|
القصيدة الأولى:
الوعدُ يَصْدُقُ، قالَها
شعر راضي عبد الجواد
تبَّت يدا بوشِ الخَرِف لَم يُغنِ عنهُ ما كَسَبْ
قد ظنَّ أنّا مَرتَعٌ فإذا به يصلى اللَّهَب
تُبّاً لجاريةٍ غَوَت وتَعّهَّدَتْ حَملَ الحَطَب
فَأَذاقَها في جيدِها أبطالُنا طَعمَ الغَضَب
تُبّاً لشرقٍ زَيَّنوا وبكلِّ أصنافِ القَديد
فإذا بهِ قَرحٌ نَتِنْ وينوءُ، يَنضَحُُ بالصّديد
تُبّاً لفاسخِ وِحدتي تُبّاً لِسايكس-بيكو الجديد
تُبّاً لشرقٍ مُظلِمٍ أَسيادُهُ رَهْنُ الحديد
تبّاً لِمَن قد سَوَّلَت نَفسٌ لَهٌ إيذاءَنا
أبناءَ "أحمدَ" لا نُضامْ ونساؤُنا خَنساءُنا
لَو عُزَّلاً كُنّا ارتَقَت فوقَ السيوفِ دماؤُنا
وَيلٌ لَهُم، رَعدٌ لَهُم لَو حاوَلوا المَسَََّ بِنا
الشرقُ نبنيهِ لَنا
يَعتَزُّ، يفخَرُ بالعَرَبْ
مارونَ رأسِ عروبتي، كَلََّلْتِ
حَيفا بالذّهَبْ
والقدسُ يا بَيروتَنا
تَرنو إليكِ على لَهَبْ
الوعدُ يَصْدُقُ، قالَها نصرٌ
من الله اقترب
*******
القصيدة الثانية
فَمَن يجرُؤ على التهديد بعد اليومِ والآنَ؟
شعر راضي عبد الجواد
ألا فاخلَع من
القَدَمَينِ نَعلَيكَ
فأنتَ الآنَ
في وادٍ زَكِيٍّ، إسمُهُ قانا
ولا تَلْمَس
بأَخْمصِكَ الثرى الطاهر
فَطُهرُ
الأرضِ صار اليومَ لُبنانا
وفي قانا
قنابلُ من حماقتِها
أذاقت أعيُنَ
الأطفالِ نيرانا
وفي قانا حَبا
اللهُ البلادَ بسيِّدٍ حَسَنٍ
يُعيدُ المجدَ
للفقراءِ، يُعطي النَّفسَ قُربانا
بنصرِ اللهِ
كانَ اللهُ واعِدَنا
يُمَرِّغُ
أنفَ هتلرَ في ثرى قانا
ويُسقِطُ آخرَ
الأوراقِ عن نَمِرٍ من الورقِ
كبيتِ
العنكبوتِ مُمّزَّقاً كانَ
وفي قانا
جنودُ اللهِ أيَّدَهُم
بنصرِ اللهِ
يُهدي الشعبَ تيجانا
ويهدي
العُربَ بُردَةَ سيّدِ الأمّة
يَفِكُّ قيودَ
أسرانا
ويُحيي عِزّةً
ماتت فأحيانا
ويُعلي الأرزَ
أشمَخَ، لا كما كانَِ
ويبني
"مِرْوَحينَ"، الحِصنَ بلّوراً
فَمَن يجرُؤ
على التهديد بعد اليومِ والآنَ؟
*****
|