| وحسبتُكِ يوماً قنديلاً |
|
|
|
| 24/09/2006 | |||||||
من قصائد راضي عبد الجواد وحسبتك يوما قنديلاً
كم عاما يلزم ، سيّدتي كي تصهر ثلجَكِ جمراتي كي تبصرَ عيْنُكِ هاجسةً خطرت في البال فيفهمني جمر العينين ، يدثّرني من دون حديث أهمسه في مقلع أذنيك القاسي ؟ كم أَعْمَلَ قلبي ءازميلا في صخر فؤادك ؟ لا جدوى هل أصرخ أعلى ؟ يفزعني أن أوقظ أجداث الموتى ءاذْ أَطْرُقُ قلبك في شغف و يغطّ دماغك في الآتي في طفل شاخ بثانية من خصب خيالك يا امرأة قتلت - بالحلم بوهم قد يأتي - أيام العمر بلا رحمة و أنا في اللحظة منهمكٌ أستَرِقُ السمعَ لهمسات تتوارى ، عبثا لا تأتي ألتهم الشّاهد في ندم هل أصرخ أكثر ؟ يفزعني أن أشرب قهوة فنجالي من هالِ هديلِكِ محروما فتصفّف شعرَكِ بصماتي و تداعب روحَكِ همساتي و يخربش حلمُيَ صورتَنا في لوحة نيسان الآتي و دماغك يغرق في وهمٍ يفلقني الغيظ و يشطرني تزفرني آخر آهاتي وأضمّد شلاّل الجرحِ و الليل يغير على الصّبحِ والنّار تشبّ و تحرقني فأنا و ثمود نجوب الصّخر و لكنّي في واد أبحر و الأخرى لا تبحر في ذات الوادي ما كنت بيوم ساديا لأُميتَ أمومةَ حانية لكنّك أكثرُ من أمٍّ و حسبتك نهرا في يوم فزرعت القلب بأحلام فاذا بجرادك يغزوها يلتهم اليابس و الأخضر وحسبتك يوما قنديلا فعشقت الليل و لامتني أضواء الصبح على صلفي فأتتني العتمة لكنّي حين استصرختك لم تأت لو تشكو المرأة شرقيا لمَسَحْتُ بقلبي دمعتها لكنّك تشكين النهر المتدفّق عشقا صوفياً لجنانك يشتمّ الوردة في رفق في معبد وجهك يبقيها لا يقطف الا الزفراتِ و الصّد و ثلجا قطبيّاً ينتصب كسد في وجهي هل قلبك خيمة اسكيمو ؟ لو كان كذلك أَدْفَأَني ! لكنّ الخجل الشرقيَّ المتغلغل فيك سيقتلكِ و يحيلك قطعة آنيةٍ صدأ الأيام سينهيها و زجاجةَ رَضْعٍ يكسرها الطفل المتمرّد ، يبدلها -من بعد بلوغ -بالأنثى ما العيب بمنحك ثانية للقلب و أخرى للجسد ؟ ما العيب بفتحك نافذة للقلب تطلّ على الأبد ؟ شفتاك بقلبي قد شَدَتا بقصائدِ عشق فدعيها تتغنّى ، ترقص في قلبي لأردّد أجمل ما فيها ورداتك هذه قد ركعت في معبد صدرك فاهديها للناسك فيه و لا تنسَيْ أنّي في القلب أنمّيها للفجر صلاة إن ذهبت لا يشفع أنّا نقضيها و لمركب عمرك دولاب أبديّ الجريِ و قلاّب و الورد رحيق فوّاحٌ ما دام زمانك نيسانا فدعي نحلاتِكِ ترشفه فغداً يأتيك بحارقةٍ و يجفّف روضينا آبُ فنعضّ بجوعٍ أيدينا و الحزن بقلبك محرابُ نيسانٌ عمرك فارتشفي عبق اللحظات بلا مللٍ كي يملأ شهدُكِ جرّاتي و أضيء يشمعِكِ ليلاتي أو فانتحري ثلجا يطفىء جمرة قلبي و أنا ثمل في صلواتي وَهْمُكِ سيفٌ يذبح صدري و برودُكِ هذا القطبيُّ المتجمّدُ صخرٌ في قبري إذْ يقتلني قتلَ مُصَلٍّ عند الصبحِ ، و أنا الميّت ، منذُ زمانٍ أَلْعَقُ ملحي فلتنتحبي في قوقعةٍ أو فانتفضي فَبِثَوْرَتِكِ الكبرى يشفى ، و يبرعم في قلبينا وردا ، يُعطي حبّا لونُ الجرحِ
كم عاما يلزم ، سيّدتي كي تصهر ثلجَكِ جمراتي كي تبصرَ عيْنُكِ هاجسةً خطرت في البال فيفهمني جمر العينين ، يدثّرني من دون حديث أهمسه في مقلع أذنيك القاسي ؟ كم أَعْمَلَ قلبي ءازميلا في صخر فؤادك ؟ لا جدوى هل أصرخ أعلى ؟ يفزعني أن أوقظ أجداث الموتى ءاذْ أَطْرُقُ قلبك في شغف و يغطّ دماغك في الآتي في طفل شاخ بثانية من خصب خيالك يا امرأة قتلت - بالحلم بوهم قد يأتي - أيام العمر بلا رحمة و أنا في اللحظة منهمكٌ أستَرِقُ السمعَ لهمسات تتوارى ، عبثا لا تأتي ألتهم الشّاهد في ندم هل أصرخ أكثر ؟ يفزعني أن أشرب قهوة فنجالي من هالِ هديلِكِ محروما فتصفّف شعرَكِ بصماتي و تداعب روحَكِ همساتي و يخربش حلمُيَ صورتَنا في لوحة نيسان الآتي و دماغك يغرق في وهمٍ يفلقني الغيظ و يشطرني تزفرني آخر آهاتي وأضمّد شلاّل الجرحِ و الليل يغير على الصّبحِ والنّار تشبّ و تحرقني فأنا و ثمود نجوب الصّخر و لكنّي في واد أبحر و الأخرى لا تبحر في ذات الوادي ما كنت بيوم ساديا لأُميتَ أمومةَ حانية لكنّك أكثرُ من أمٍّ و حسبتك نهرا في يوم فزرعت القلب بأحلام فاذا بجرادك يغزوها يلتهم اليابس و الأخضر وحسبتك يوما قنديلا فعشقت الليل و لامتني أضواء الصبح على صلفي فأتتني العتمة لكنّي حين استصرختك لم تأت لو تشكو المرأة شرقيا لمَسَحْتُ بقلبي دمعتها لكنّك تشكين النهر المتدفّق عشقا صوفياً لجنانك يشتمّ الوردة في رفق في معبد وجهك يبقيها لا يقطف الا الزفراتِ و الصّد و ثلجا قطبيّاً ينتصب كسد في وجهي هل قلبك خيمة اسكيمو ؟ لو كان كذلك أَدْفَأَني ! لكنّ الخجل الشرقيَّ المتغلغل فيك سيقتلكِ و يحيلك قطعة آنيةٍ صدأ الأيام سينهيها و زجاجةَ رَضْعٍ يكسرها الطفل المتمرّد ، يبدلها -من بعد بلوغ -بالأنثى ما العيب بمنحك ثانية للقلب و أخرى للجسد ؟ ما العيب بفتحك نافذة للقلب تطلّ على الأبد ؟ شفتاك بقلبي قد شَدَتا بقصائدِ عشق فدعيها تتغنّى ، ترقص في قلبي لأردّد أجمل ما فيها ورداتك هذه قد ركعت في معبد صدرك فاهديها للناسك فيه و لا تنسَيْ أنّي في القلب أنمّيها للفجر صلاة إن ذهبت لا يشفع أنّا نقضيها و لمركب عمرك دولاب أبديّ الجريِ و قلاّب و الورد رحيق فوّاحٌ ما دام زمانك نيسانا فدعي نحلاتِكِ ترشفه فغداً يأتيك بحارقةٍ و يجفّف روضينا آبُ فنعضّ بجوعٍ أيدينا و الحزن بقلبك محرابُ نيسانٌ عمرك فارتشفي عبق اللحظات بلا مللٍ كي يملأ شهدُكِ جرّاتي و أضيء يشمعِكِ ليلاتي أو فانتحري ثلجا يطفىء جمرة قلبي و أنا ثمل في صلواتي وَهْمُكِ سيفٌ يذبح صدري و برودُكِ هذا القطبيُّ المتجمّدُ صخرٌ في قبري إذْ يقتلني قتلَ مُصَلٍّ عند الصبحِ ، و أنا الميّت ، منذُ زمانٍ أَلْعَقُ ملحي فلتنتحبي في قوقعةٍ أو فانتفضي فَبِثَوْرَتِكِ الكبرى يشفى ، و يبرعم في قلبينا وردا ، يُعطي حبّا لونُ الجرحِ
Powered by !JoomlaComment 3.25
3.25 Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved." |
|||||||
| < السابق | التالى > |
|---|

























