| جمعية اللجون واتحاد الشباب التقدمي الفلسطيني- في مخيم الدهيشة |
|
|
|
| 01/08/2009 | |
|
بدعوة من اتحاد الشباب التفدمي الفلسطيني في بيت لحم - فرع مخيم الدهيشة وبالأخص السيد عصام عبد ربه رئيس الاتحاد هناك، قامت جمعية اللجون الثقافية بإحياء أمسية ثقافية مساء الأربعاء الماضي 29-7-2009 شملت محاضرة حول موضوعة الهولوكوست ألقاها الأستاذ المحامي خالد محاميد شرح فيها وجهة نظره التي جاءت في كتابه "الفلسطينيّون ودولة المحرقة"، وقراءات شعرية للشاعر راضي عبد الجواد0 هذا وقد حضر اللقاء من جانب الجمعية أيضاً الفنان عادل خليفة ومن رجال المخيم عدد كبير من المهتمين بالثقافة والأدب، على رأسهم الشاعر الكبير سميح فرج ابن المخيم الذي لبّى دعوة شخصية من الشاعر راضي عبد الجواد الذي تربطه به صداقة وزمالة قديمة ترجع إلى قرابة الثلاثين عاماً0 وقد كان اللقاء حميماً إلى درجة كبيرة أكد فيه الجانبان الجمعية واتحاد الشباب التقدمي على ضرورة تعزيز التواصل بين قطاعات شعبنا في الداخل وفي الضفة الغربية والقطاع0 هذا وقد أقامت الجمعية في مقر الاتحاد معرضاً ليوم واحد لمحرقة اليهود وآخر للقرى المهجَّرة0 هذا وقد استهل اللقاء بالوقوف دقيقة صمت حداداً على شهداء الشعب الفلسطيني0 ثم ألقى الأستاذ خالد محاميد شرحاً للأفكار الرئيسية في كتابه "الفلسطينيّون ودولة المحرقة" التي لاقت تفاعلاً واسعاً ومشاركة من الحضور في الاسفسار والتقاش0 كما استذكر الشاعر راضي عبد الجواد الذكرى التاسعة والعشرين التي صادفت ذات اليوم لاستشهاد المناضلين علي الجعفري وراسم حلاوة الذين قضياً نحبهما في إضراب عن الطعام في سجن نفحة دام أكثر من 45 يوماً0 وبهذه المناسبة قرأ الشاعر قصيدة " عيد الزنزانة" التي كتبها أثناء إضرابه في معتقل نابس عام 1980 عن زيارة الأهل يوم العيد تضامناً مع معتقلي سجن نفحة الصحراوي0 وإليكم القصيدة:
ما بالُ
عيونِكِ قد غرقتْ
بسيولِِ
الحزنِِ السّوداءْ
و الشيخُ
يؤذّنُ للعيدْ ؟
ما بالُ
لسانِكِ قد أضحى
غُصَصاً
في حلقِكِ كأْداءْ ؟
و لماذا
فرّتْ أسرابُ الأمل ِ القزحيِّ من العينينْ ؟
و لماذا
أنشبَ مخلبَهُ في قلبِكِ صقر‘ الأحزان ؟
الحزن‘
طريقٌ وَرْدِ يَّةْ
ستؤدي
حتما للموتِ
و طريقُكِ
أنتِ الأشراقُ
أنا أبصرُ
حزنَكِ من سجني
عينايَ
طيورُ عابرةُ
تجتازُ
السجنَ ، الأبراجَ ، الدّوريّاتْ
تجتازٌ
عيونَ الواشينَ الغرقى في آسن ِ مستنقعْ
و ترفرفُ
فوق الدّاليةِ المزروعةِ تذ كاراً
للثّورةِ
يومَ ولادتِها
كَبُرَتْ
يا أمي الدّاليةُ انتشرتْ كالسقفِ على الحيّ
طرحتْ
أعناباً طازجة ً
كأصابع ِ
أطفال ِ الحيِّ المتمترس ِ خلفَ حجارتِهِ
عينايَ
طيورٌ يا أمّي
في
الحارةِ تحضنُ أطفالاً
- في
عمرِِ النّحلةِ يا أمّي -
لحقوا
الدّبّابةَ فانهزمتْ
ما أجملَ
أن تبقى طفلاً فتطاردَ ظهرَ الدّبّابة ْ !!!
***************
في هذا
الصّبح ِ أتى الزّنزانة َ شرطيٌّ
عربيا كان
؟، يهوديا، ؟ لا أدري
فالكلّ
خيول ٌ مرهقة ٌ سَحَبَتْ عرباتِ الحكّامْ
لما
تتهاوى في قعرِ الوادي العرباتُ
و الخيلُ
مع الحكّام ِ تموتُ
فسنبكي
الخيلَ و لكنّا
سنعمّر‘
عرساً يا "بِرتولتْ"*
جاء
الشّرطيّ ُ كما قلتُْ
أعطانا من
مِنَحِ الجمعيّاتِ الوطنيةِ علبة َ بقلاوةْ
لم
نرفضها، لم نُتلفها
قمنا
بالواجبِ كالآتي
علّقنا
أوسمةََ الشّهداءِ على الجدرانْ
فنما
الزّيتون‘ على الجدرانْ
و وقفنا
لحظةَ إجلالٍ
للشّهداء
المنهمرين من " الأحراشِ " الى بيروتْ
و من "
الرشراشِ" إلى سخنينْ
الموسم‘
خيرٌُ يا أمّي
في نفحة َ
قالتْ نشرتُنا :
منسوبُ
الغيثِ شهيدانْ
قد يرتفعُ
المنسوبُ الّليلة َ ، لا ندري ،
بل لا
نهتمُّ و لا نشكوا
فالغيثُ
طريقُ الأثمارِ
و
الثّورةُ بوصلة ُ الجَوعى
و طريقُ
العودةِ للدّارِ
****************
في هذا
الصّيحِ تعاهدنا ،
قرّرنا
رفضَ زيارتِكم
كي يثمرَ
غيثُك يا " نفحةْ "
و أكلنا
الحلوى يا أمّي
فلماذا
أنتِ على العكس ِ ؟
ما دمنا
ننشد إشراقا فلماذا
سنشدّ الغيم إلى الشّمس ِ ؟؟؟!!!!
10-8-1980
|
| < السابق | التالى > |
|---|



























