أنتِ بدايةُ الأشياءِ في شعري وأنتِ نهاية الأشياء

الشاعر راضي عبد الجواد - السبت 28 / 03 / 2015 - 11:38 مساءً تصغير الخط تكبير الخط

أنتِ بدايةُ الأشياءِ في شعري وأنتِ نهاية الأشياء

شعر راضي عبد الجواد
لِكُلِّ رسائلِ العُشّاقِ عنوانٌ
و أما أنتِ مثلَ الشمسِ تمتدّينَ فوقَ مساحةِ الأشياءْ
فَلَوْ أَنّي بعثتُ رسالتي للنورسِ البحري
لَحَطّتْ في بُحَيْرَةِ عينِكِ السوداءْ
ففي عينيكِ لَونُ البحرِ، عُمقُ البحرِ، طيبَةُ نورَسِ البحرِ
و لَوْ أَنّي بَعثتُ رسالتي للعُشبِ في البرِّ
لَحَطَّت في حدائق صَدرِكِ الغَنّاءْ
فَفي نَهدَيكِ شَهدَ الزهرِ، عُنْفُ الصخرِ، عِطرُ الزعترِ البري
و لَو أنّي بَعَثْتُ رسالتي لمدينة ِ الفَجرِ
لَحَطَّتْ في يَدَيْكِ تُقاتلُ الأعداءْ
فَفي كَفَّيْكِ لَوْنُ النارِ، عُنْفُ الحُرِّ و المُتَمَرِّدُ الثوري
و لَو أنّي إلى أُذْنَيْكِ قَد أرسَلْتُ أغنيتي
لَكانَ نَصيبُها الذّوَبانُ في أُهزوجَةِ الراعي
و في الشلاّلِ، في أُنشودةِ الحسّونْ
و في تَنهيدَةِ العُشّاق
و في بّسماتِ مَنْ عَضَّتْهُمُ الطرقاتُ حينَ تَوَجَّهوا للشمسْ
فَأَنتِ النورَسُ البحرِيُّ، أنتِ العُشبْ
وَ أنتِ مدينةُ الأَحرارِ، أنتِ تَدَفُّقُ الشلاّلْ
و أَنتِ بَشيرُ مَن يبكي مِنَ الأعماقْ
و أَنتِ إضاءةٌ في الدّربِ تَكشِفُ عَتمةَ الأَنفاقْ
لِهذا لا تَلوميني إذا أرْسَلْتُ ما أكتُبْ
بِلا ساعٍ، بِلا عُنوانَ أو أسماءْ
فَأَنتِ بِدايةُ الأشياءِ في شِعري
و أنتِ نهايةُ الأشياءْ !!!
*******
31-5-1980


زيارات تعليقات
تقييمات : [0]
  
433 0
عرض الردود
شاركنا رأيك

أدخل ناتج جمع العددين 2 و 1
الشاعر راضي عبد الجواد