زمنُ الحجارةِ قد أتى

الشاعر راضي عبد الجواد - الأحد 29 / 03 / 2015 - 08:25 مساءً تصغير الخط تكبير الخط

زمنُ الحجارةِ قد أتى

يا صاحبَ الفيلِ اندحر

إن كُنْتَ لا تَهوى اندحاركَ ميّتا

فاهرب بجِلدِكَ نصفَ حيّْ

أيدي عمالقةِ الحجارةِ أَمسَكَتْ

بِزِمامِ رقبتِكَ القصيرةِ فاعترفْ

بالإندحارْ

بالإنكسارْ

أو فاحفر القبر الملطَّخِ بالفشلْ

مهما ابتكرتَ من السلاحْ

مهما صَبَبْتَ على الجِراحْ

مِن مِلْحِ كَيْدِكَ، قالها شِبْلُ الحجرْ:

" مِن صخرةِ السّجّيلِ لَنْ ، لَن تُفْلِتَ"

******************************

هذا الزمانُ زمانُنا زمنُ الحجارةِ قد أتى

فاحمِلْ عَصاكَ وَلا تَعُدْ

فولاذُكَ الوحشيُّ أضعَفُ ألفَ ضِعف

من وَرْدَةٍ ذَرَفَتْ دموع الفرحةِ

حين ابنُها لاقى الرصاصةَ مُقْبِلاً

فَتَراجَعَتْ كُلُّ الرصاصاتِ انطَوَتْ

وَ بَكَتْ على حظّ الجنودِ السائرينَ إلى المقاصلَ في قَلَقْ

************************************************

هذي لَيالي عِقْدِكَ النفَرَطَتْ فَمُتْ، وبِحَسْرَتِكْ

أو فَلتَعُدّ ثواني الرَّمَقِ الأخيرْ

ها نحنُ أحرَقنا السفائنَ خَلْفَنا

ها نحنُ حَطَّمنا السلالمَ تَحْتَنا

لَمْ يَبْقَ إلاّ واحداً وسنصعَدُهْ

فَلأيِّ بَرٍّ نَرْجِعُ؟

ولأيٍّ قاعٍ نَرجِعُ؟

لو يستطيعُ ثَعْلَبٌ أن ينزعَ السكّينَ مِن أمعائِهِ

فَسَنَرجعُ

لكنّهُ، زمنُ الجارة قد أتى

وعقاربُهْ

لا تنحني

إلاّ لأحلامِ الفتى

فَلْتَركضي يا ساعةَ الحجرِ اركضي

فالحُلْمُ أغلى مِن حُشاشةِ قَلْبِنا

وَ سَنُنجِزُهْ

عَلَماً، نشيداً، دولةً !!!!

زيارات تعليقات
تقييمات : [0]
  
464 0
عرض الردود
شاركنا رأيك

أدخل ناتج جمع العددين 4 و 3
الشاعر راضي عبد الجواد