حوار مع الذات

الشاعر راضي عبد الجواد - الثلاثاء 31 / 03 / 2015 - 12:45 صباحاً تصغير الخط تكبير الخط

حوار مع الذات

آذار 1990

سقطت نجومُكَ و اعتلى الدّيجور حلمك لم تعد
للحلم حتى صهوة
ترضى الرّضوخ لشطحة مأفونة ،
ترضى الرضوخ لفكرة مجنونة ،
صدعت امانيك الحقيقة ، فأعترف
ان الهزيمة ماحقة
و الآلهة ...
في معبدك ...
ما كانت الاّ فاسقة
******************
كل الزّنابق حين كنت تشمّها
ما كان فيها من شذا ،
ما كانت الاّ تحفة شمعية
رشوا عليها بعض عطر خادع
و لأنّني أحببتها صدّقتها
***********************
كل المناجل حين كنت تظنّها
ربات خصب لم تكن
الا حديد ا ، بل صدأ
حملوه نيشانا فمات الزارعون
*************************
كل المطارق حين كنت تظنّها
عملاقك الباني لعصر المعجزة
ما كانت الاّ كوم قطن لينّ ،
أيقونة وضعت على صدر الزّعيم تميمة
لكنّها لم تستطع صدّ القدر
و منجّموك و كل من صدّقتهم
نصبوا لحلمك مشنقة ،
خانوك ، لم يعطوا لحلمك مهلة
للأنهيار تداعيا ،
بل دفعة يحتار فيها العنكبوت
*************************
هل كان حلمك واهنا ؟
أم أن تزييف الحقيقة قد اتى
محقا على كل البيوت ؟
******************
لوّنت لي الأوزون بحرا أزرقا ،
أبحرت بي في الوحل حين ظننته
نهر العسل
فوجدتني
أهوي على أعتاب حزب الخضر أطلب تنقية
للجوّ و الأحلآم ثم لثورتي المتبقّية .
*******************************
كنت الأمام و كنت خلفك ساجدا
ثم التفتّ الى الأمام فلم أجد
الاّ أبا لهب فتبّت ساعداي و لم يتب
لأبي لهب في جثّتي ا لاّ الحطب
*************************
هل كانت العزّى الهك حين جعت أكلته ؟
هل كان فكرك قطعة من عنخمون ؟
أم كنت حامل فكرة جدلية لا تنجمد
ان زاغ عنها الزائغون ؟
******************
يا آل كهفي الأربعة
قد كنت خامسكم فنمت
و ما دريت اذا غفوت أم اضطجعت
وحين في المرآة وجهي قد رأيت
تقابل الضدّان
و تصارع الضدّان
و تساءل الضدّان:
من يا ترى الخسران ؟
فأنا هناك
و أنا هنا ؟؟؟!!!

**********
آذار 1990

زيارات تعليقات
تقييمات : [0]
  
435 0
عرض الردود
شاركنا رأيك

أدخل ناتج جمع العددين 3 و 5
الشاعر راضي عبد الجواد