فلتغمضي عينيك أهلي السفر

الشاعر راضي عبد الجواد - الثلاثاء 31 / 03 / 2015 - 01:25 صباحاً تصغير الخط تكبير الخط

فلتغمضي عينيك ، أهلكني السفر


طار الفؤاد ممزقا للقائها
فالنور يعشقه الفراش و شاعر
عشق الجمال الهة ومؤلها
لشعاع ليزرك الخفي تبثّه
أحلى العيون فكدت أسقط مثلما
سقط الفراش على حدود النور يا وهج القمر
سقط الفراش وكدت أسقط عندما
دب الحريق بناظري حتى و ان هطل المطر
حين انحنت وتألّقت
في المقعد الخلفيّ , تاهت مقلتي
و الشارع الممتدّ في الأفق اختفى
و الكلّ بات مهددا با لدوّس , لكن...
لم يكن ليلومني لو أنّه
-رغم الخطر-
قد كان يبصر مثلما
قد كنت أبصر عبر مرآة الوراء جميلتي .
******************************
العين أحيانا لسان للفتاة و لا عجب
أما الرّضاب فمن عيونك قد سكب
أحلى الكلام فلا تمنيّ نظرة
عطش الفؤاد لرشفها
فالصمت أحيانا يكون كما الذهب
لا سر للعينين الا- بعد إمعانٍ- يذوب و ينجلي
أما لمقلتك الجميلة فالكلام المخملي
كزخارف العرب التي
تلج الدوائر باحثا في ظلها عن مخرج
فاذا بك الغوّاص في قاع المحيط الأول
من ينقذ الغوّاص ان ظلت عيونك ساهرة ؟
في البحر أصداف تنام و لؤلؤ
لو غاص طفل لآغتنى بقطافها
أما بمقلتك السحيقة لم تجد غوّاصتي
الاّ سرابا بارقا قد شدّني
نحو الحضيض و لا حضيض لقاع عينك فآغمضي
عينيك ، أهلكني السفر !!!
*********************
30-06-1997

زيارات تعليقات
تقييمات : [0]
  
469 0
عرض الردود
شاركنا رأيك

أدخل ناتج جمع العددين 4 و 5
الشاعر راضي عبد الجواد