فلتبق أنت الواقفة

الشاعر راضي عبد الجواد - الثلاثاء 31 / 03 / 2015 - 01:52 صباحاً تصغير الخط تكبير الخط

فلتبق أنت الواقفة


عيناك ؟ أم سرب النّوارس ذلك المتوجّس ؟
في مقلتيك من الذي قد قصّ ألسنة اللّهب ؟
في الأمس لم يخش الهدير النّورس
فأقام عشّه تحت أمواج العواصف ، لم يهب
يا سور عكّا النّورس
فلم التّردد و القوارب كلها قد أحرقت ؟
فلم التّمنّع و الأماني فاتحات كفّها ؟
هذا سليمان يقدّم خاتمه
فلتدعكيه فتقطفي
عسل الأماني ، لا تردّي خاتمه
قولي بأ نّك لم تكوني تقصدين
قولي بأ نّك ما قصدت سوى استثارة غيظتي
قولي بأ نّك تكذبين
في الأمس كانت موجة العينين تجذب قاربي
للقاع ، هل تتذكرين ؟
أنيّ أنا الغوّاص حين فتحت عينك لحظة
أغرقتني
فلم التوجّس من براعم فرحة
قد أزهرت و لتوّها ؟
هذا انتحار في الظّهيرة بارد
هذا الرّصاص " لرحمة " ؟ أطلقته
ماذا عساك ستطلقين اذا قصدت منيّتي ؟
من قال أن الموت يشفي برعما لم يمرض ؟
من قال أن حمامة حسناء مثلك تقدر
أن تغرز السّكّين في
لحم الزّغاليل التي فقّستها
في القلب حين حملته
من قاع يأس غائر
والى أغادير الفرح ؟
فبأي حق تسحقين جنين حلم مهده
ما كاد يدفأ ؟ فلتكوني مريما
و الحلم شرعي فلا تتردّدي
هذا رهام الخصب ينبت فرحة
هذا رذاذ الحب في تمّوز يثلج حرقة
في القلب يطفئها القرار الأشرس
و الوقفة الشّمّاء دون تردّد
يا أخت هارون التي ثقتي بها
الحلم شرعي فلا تتردّدي
حتى و ان صلبوا الذي خلّفته
من أمنيات وارفة
فلتنقذيه وان عجزت فلا تكوني الوائدة
عكّاي أنت و ما عهدتك واجفة
فلتنحني كل النساء اذا هزمن تخوّفا
و لتبق أنت الواقفة !!!!!
2-07-1997

زيارات تعليقات
تقييمات : [0]
  
547 0
عرض الردود
شاركنا رأيك

أدخل ناتج جمع العددين 3 و 2
الشاعر راضي عبد الجواد