أهلَ الفخامةِ و السموِّ

الشاعر راضي عبد الجواد - السبت 28 / 03 / 2015 - 11:13 مساءً تصغير الخط تكبير الخط

أهلَ الفخامةِ و السموِّ


أهلَ الفخامةِ و السموِّ عليكُمُ

كل البُصاقِ فقاعُكُم في قمةً مُتَهَتِّكٌ

ورُؤوسُكُم في أسفلِ الدَّرَكِ الوضيعِ مُنَكَّسةْ

وحديثُكُمْ

في أحسنِهْ

لَم تَحْتَمِلْهُ المِكنَسَةْ



فَلتَخرسوا فتوفروا حِبرَ القرارِ لِتَشتروا

آلاتِ جَلدِ ظهورِنا ْ

ولْتَفهموا أنّا مللنا ما يفوحُ من التفاهةِ في كلامِكُمُ اللَّبِقْ

تبكون َ صُبحاً و التماسيحُ التي في جلدِكُمْ

قَد هزّها شَبَقٌ نَزِقْ

فتعربدونَ مع العواهرِ حينما يَلِجُ المساءْ

ولِسانُكُم لا، لا يلذُّ إنِ اختفى

مِن خمرهِ طَعْمُ الدماءْ

تغفونَ شهراً إنْ أَرَدْتُم قِمّةًّ مُستَعجَلةْ

كي تحلموا بولائمِ الحَدَثِ الرهيبِ كما يَجِبْ

*************

يا يوسُفَ المَغدورَ ها هُمْ إخوَتُكْ

جَمَعوا لكَ الأوباش من كلِّ الدُّنى

غَمَسوا قميصَكَ بالدماءْ

وَرَموكَ في جُبِّ العراقِ وَ لَمْ يَعوا

أنّ انبعاثَكَ سيّداً

في مِصرَ، بل في كلِّ مِصرٍ يَعْرُبيٍّ قد أتى

وأزاحَ عن عوراتِهم

أوراقَ توتٍ من زُجاجٍ قد سَقَطْ

مَن قالَ إنَّ الأختَ مَيسونَ العراقِ تُريدُكُم أن تَحبَلوا؟

تَتَمخَّضونَ كما الجبالِ وعندما تُنهي الجبالُ مخاضَها

تَلِدونَ فَأراً ميِّتاً مِن فيكُمْ

مَن قالَ إنَّ مُزارِعاً من بابلَ يحتاجُكم بِمكانِهِ

كي تُسقِطوا بكلامِكُم تلكَ الأباتشي الغائرة؟ْ

عشرون شيخَ عشيرةٍ بل أكثرُ

عشرونَ ماسحَ أحذيةْ

للغربِ، لا بل أكثرُ

أَكَذا بِكُمْ تصلُ الأمورُ ولا نَرى

من قال: هذا يومُ خَمْرٍ والغدُ

سيكونُ أمرٌ ؟ فاخرسوا

نَبَراتُكُم تَصِلُ الفضاءَ مُزَمجِرةْ

لكنّها تَهوي أمامَ رَصاصةِ الشَّبْلِ العراقيِّ البطلْ

تَهوي أمامَ حجارةٍ في القُدسِ يَحفِزُها الأمَلْ

بِصِغارِنا، لا بالمليكِ المَغربيِّ وغيرهِ

وبلجنةِ القُدسِ التي صَلَّتْ وراءَ صَهايِنَة ْ

وَوَراءَ حاخامِ الحِجازِ بِكَعبةٍ مَجروحةٍ في عِرضِها

وبِجامعة ْ

قد أنشَأَتْها عُصبَةٌ في أرضِ لَندَنَ مِنَّةً

فالإنجِليزُ تَحَوَّلوا وبِقُدرةِ اللهِ العزيزِ لآلِهة ْ

ومُوَحِّدينَ لأمّةٍ مشروخَةٍ

ومُقاوِلينَ مُحرّرينَ لِمَن يُريدُ من العربْ

فإلى متى ستظلُّ تخدعُنا العباءات التي قد فُصِّلتْ

أجسامُكُم لِتَفي بها؟

وإلى متى سيظلُّ نعلُ صغارِنا

من عقلِكُم أعلى و من هاماتِكُم؟ْ

وإلى متى سَنَسيرُ خَلْفَ أبي لهبْ

والى متى سيظلُّ يحرقُنا اللهبْ؟

" أهلَ الفخامةِ و السُّموِّ " لأهلِكُمْ

كُلَّ العزاءِ ولا عزاءَ لميِّتٍ

ولأهلكمْ كُلَّ العزاءِ ولا شماتةَ فيكُمُ

حَجّاجُكُمْ آتٍ ونحنُ نَكونُهُ

حَجّاجُكُمْ آتٍ ولكنْ للأسفْ

سَتَظَلُّ فيكُم جيدُكُم

فرؤوسُكُم ما أينعت، بل عفَّنتْ

وبحاجة للدفن فَلتَتشَهَّدوا !!!!!!!!!

--------------------------------------

كتبت في 26-3- 2003 اليوم السابع للعدوان الأنجلو-أمريكي على العراق

زيارات تعليقات
تقييمات : [1]
  
470 0
عرض الردود
شاركنا رأيك

أدخل ناتج جمع العددين 3 و 1
الشاعر راضي عبد الجواد