أنا قابيلُ

الشاعر راضي عبد الجواد - الثلاثاء 31 / 03 / 2015 - 05:47 مساءً تصغير الخط تكبير الخط

"أنا قابيلُ

http://radiabdeljawad.com/uploads/27102015-054044PM-1.jpg

أنا قابيلُ تُغْفَرُ لي خطيئاتي

فَلا تَخْصِف من الأرضِ الفلسطينيةِ الوَرَقَ

ولا تَسْتُرْ بها عَوراتِيَ اللائي

بها أُثْخِنْتُ حتّى دونما حربٍ

معَ الأعداءْ

أنا أَنكى من الغربانِ يَقْتُلُ بعضُها بعضاً

فَيَدفِنُهُ

أنا أرميهِ للغُرَباءْ

أنا، نيرونُ لَمْ يُشعِلْ حرائِقيَ التي أشوي

بها هابيلَ، لا حَسَداً ولا غيرةْ

ولكنْ

عُقدَةُ العَظَمَةْ

تُبَشِّرُني بالاستِقواءْ

على أشلاءِ مَن أقتُلْ

والاستيلاءْ

على "عَدْنِ" الإلهيّةْ

أنا أنشَأْتُ مَدرَسَةً تَتاريّةْ

أُعَلِّمُ في زَواياها

أصولَ الحِقْدِ للأعداءْ

أنا المَسجونُ أُعجَبُ من رِضى السّجان بالاستِكفاءْ

بِتَكبيلي

وحتى دونَما سَحْلٍ أو استهزاءْ

أنا عَلَّمْتُ هولاكو

وهِتلَرُ صارَ يَخجَلُ من ملاقاتي

ويَركَعُ لي على استحياءْ

-وَحاشى لَهْ-

أنا ابنُ اللهِ حينَ اللهُ يُعجِبُني

وحينَ أُبَدِّلُ الأهواءْ

أبو جَهْلٍ وَأَلْعَنُ سَلسَبيلَ حِراءْ

أنا استَعذَبتُ شُربَ دِماءِ إخواني

أمامَ الهَيكَلِ الثاني

وَ"يوني بِنْ مِناحِمَ" صارَ عُنواني

لِلَثْمِ جَوارِبِ الأَعداءْ

وَحَدَّدَ لي مُفاوِضَ شَعبِيَ الجالِسْ

مَعَ الأَعداءْ

وبالسِّكّينِ والسّاطورِ قّسَّمَني فَلَم أُدرِكْ

لِأيِّ قَسيمَةٍ أَتبَعْ

لِقَلبِيَ صارَ نَبضانِ

وَوَعدانِ بِكُرسِيٍّ لِأَنذَلِنا

فَيا مَقسومِيَ الثاني

تَنَحَّ عَنِ المَساسِ بِنِصفِكَ الثاني

ولا تَطْمَعْ بِمُلْكِ أبي

فَلَن أعطيكَ تيجاني

ولو كانت سَرابيّةْ

وإنْ حاولتَ إقصائي

لِكَي يَهواكَ رَبُّ الهيكلِ الثاني

تَذَكَّرْ أنني شمشونْ

ولكنْ

دونَما أَعداءْ

زيارات تعليقات
تقييمات : [0]
  
959 0
عرض الردود
شاركنا رأيك

أدخل ناتج جمع العددين 2 و 2
الشاعر راضي عبد الجواد