مسمارٌ آخرُ في النعشِ

الشاعر راضي عبد الجواد - السبت 28 / 03 / 2015 - 11:48 مساءً تصغير الخط تكبير الخط

مسمارٌ آخرُ في النعشِ

أَ بَرْقٌ ذاكَ أم أنَّ الذي في كَفِّهِ ميناءُ كُلِّ سَفائنِ الشمس ِ
خُزاعَةُ غَزَّةٍ ضَمَّتهُ في لحمِ الترابِ فَأَبرَقَتْ لمّا
رَأَتْ أنَّ الشهيدَ مُضَمَّخاً كان ابن عِقْدٍ ثُمَّ ثُلثٍ قد هوى و بِقَبضَتِهْ
حُمَمُ الحجارةِ تَلتَهِبْ ؟
أَرَعدٌ ذاكَ أَم انَّ السماءَ تَكِزُّ أسناناً
لِرُؤيةِ ضابطٍ مُتَغَطرِسٍ زَخَّ الرصاصَ بقَلبِهِ الثلجيّْ
على الأطفالِ في شُرفاتِ عَسْكَرَ حينَ كانَ سِلاحُهُم حَجَراً
وحنجرةً تَصيحُ بِوَجهِهم: لا، لا ؟
أرائحةَ الشهيدِ أَشُمُّ أم عِنَباً خليلياً
تَبَعثَرَ في يَدَيْ فرحانَ مِن غرساتِ باجسَ في بني نْعيم الخليليةْ؟
أَ وَجهَ نبيِّنا القسامِ عزِّ الدينِ أُبصرُ أم دِماءَ رفيقنا فتحي
تُحَنّي بالورودِ الحُمرِ كفَ جِنينَ ليلةَ عُرسِها المغسولِ بالصُّبحِ
أمِ الشيخَ الذي في ساحةِ الأقصى
هوى برصاصةِ الموتِ التي صاحت
لِرُؤيتِها أَكُفَّ الشيخِ نحوَ اللهِ مَمدودة
تَمَنَّت أ ن تعودَ وَ أن تُمَزِّقَ مَنبَعَ الحِقدِ؟
أَزَوبَعَةً أرى في قعرِ فِنجالٍ
أمِ الجولانَ يُشعِلُ في الخليلِ و في الجليلِ و في مُثلَّثِنا
و في رفحِ الفلسطينيةِ النارَ التي حتماً
تُضيفُ اليومَ مِسماراً إلى نَعْشِ الذي يَخشى الأجِنَّةَ داخلَ الأرحام؟؟؟؟

11-4-1982

زيارات تعليقات
تقييمات : [0]
  
467 0
عرض الردود
شاركنا رأيك

أدخل ناتج جمع العددين 2 و 2
الشاعر راضي عبد الجواد