النسبيّ و المطلق

الشاعر راضي عبد الجواد - السبت 28 / 03 / 2015 - 10:50 مساءً تصغير الخط تكبير الخط

النسبيّ و المطلق

النهرُ يحضِنُ جدولاً أو جدولينِ

الجَوزَةُ الخضراءُ يحضِنُ ظلُّها

من كلِّ عشّاقِ المدينة عاشِقَيْنِ ِ

النحلةُ تعشقُ زهرةً أو زهرتَيْنِ

أكواخُ عُمّالِ المدينةِ قد تُظِلُّ بدِفئِها

في أحسنِ الأحوالِ عشرةَ أشقِياء

الملجَأُ الأرضيُّ في زمنِ اندلاع الموتِ يُنقِذُ خائفاً ِ

أو خائفَيْنِ



لكنَّ قلبَ الثائرِ المهروسِ تحت بنادقِ الموتِ اللّئيمةِ و الخُوَذْ

لمّا يكونُ مُوَلّياً شَطْر السنابلِ و الصباح َ ِ عيونَهُ

يسعُ الجداولَ و الزهورَ، الخائفينَ، العاشقين،

يسعُ الطارقَ و المناجلَ و الرفاق المُشْرِعينَ حِرابَهُم َ

وجهِ غول الجوعِ و القمع القَذِرِْ في

يسعُ الحقولَ المُشرَئِبَّة للمكائنِ و البذورْ ِ

يسعُ الملايينَ الذينَ ستهتفُ الدنيا الجديدةُ باسمهم ُ

و تظلُّ فيهِ مساحةُ

للعالمِ الآتي على ظهرِ الحَمامْ

للعالمِ المولودِ بعد الإغتسال المُنْتَظَر

في نهرِ ثوراتِ البشرْ

كلِّ البشرْ

زيارات تعليقات
تقييمات : [0]
  
452 0
عرض الردود
شاركنا رأيك

أدخل ناتج جمع العددين 4 و 4
الشاعر راضي عبد الجواد